للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغزاها بعض قواد قيصر فقتلها وقتل زوجها وقتل ولديها، وقيل: بل هي قتلت نفسها بسم خشية الفضيحة. وكان مدة ملكها ثلاثين سنة، وبطلت مملكة مصر وصارت تحت يد الروم.

[[عدة ملوك الروم بعد أكلا وباطرة]]

ثم ملك أوغسطس قيصر ملك ستًا وعشرين سنة ونصف سنة، وملك بعده ملك يسمى عاسوس حكم أربع سنين، ويقال: إنَّ أمه ماتت وهو جنين في بطنها فبقروا بطنها وأخرجوه من بطنها، وربي حتى بلغ وملك على الروم بروحية. وكان يفتخر على الملوك أنه لم يولد من حيث يولد الأولاد.

وأوغسطس هو الذي قتل أكلا وباطرة - على ما تقدم ذكره - ومن حين استقلاله بملك مصر إلى حين مولد المسيح خمس عشرة سنة.

وفي زمانه مضى هيرودس بن أنطفير إلى مصر، ومنها إلى رومية إلى أوغسطس قيصر فصيره أوغسطس ملكًا على اليهود بيروشليم، ولم يرض اليهود أن يكون هيرودس ملكًا عليهم فقتل منهم مقتلة عظيمة، وأخذ كتبهم التي كتبها عررة الإمام بأنسابهم وقبائلهم وحرقها بالنار حتى لا يدري أحد منهم من أي سبط هو. وأخذ كل ما كان للكهنة من الآلات، وفتح مدينة القدس.

وفي السنة الثامنة عشرة من ملك هيرودس اهتم لأجل القدس واهتم به بأن بناه على ما كان عليه في أيام سليمان بن داود، وحصل إليه جميع ما يحتاج إليه برسمه في مدة ست سنين، وبناه في ثمان سنين.

وولد السيد المسيح في السنة الثانية والثلاثين من ملكه، وجعل أركلاوس ولده ولي عهده.

ولما دنت وفاته أوصى ولده أركلاوس أن يقتل جميع من في الجيوش. ومات وعمره سبعون سنة.

ثم ملك أركلاوس والده ويسمى باسم أبيه هيرودس، وملك سبع سنين.

وصير أوغسطس قيصر - المتقدم ذكره - فقبض عليه وقيده وحمله إلى رومية.

ومن بعد سنتين من مولد المسيح وافي المجوس من المشرق إلى أرض يهود يسألون: أين ولد الملك العظيم؟ فسمع ذلك هيرودس فاضطرب لأجل ذلك واستدعى المجوس فسألهم عن الخبر فأخبروه، وقالوا له: رأينا نجمًا عظيمًا في المشرق، وعلماؤنا من أرباب صناعة النجامة حكموا: انه ولد في هذه الأرض مولود عظيم فجئنا

<<  <  ج: ص:  >  >>