سمعت المبتلى كأنك هو في زمان صحته، فتبسم أيوب ضاحكًا!، وتعانقا؛ فذلك قول الله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ﴾ الآية.
وقيل لأيوب ﵇ لما عافاه الله تعالى - ما أشد مامر عليك في أيام بلائك؟ قال: شماتة الأعداء.
وعن ابن عباس قال: أحيا الله ﷿ لأيوب ﵇ وامرأته، اولادهما ورد عليهما أموالهما، وكل شيء ذهب لهما بعينه، وهما معتنقان قبل أن يفترقا.
وأحدث لهما ما لا مثل مالهما، وذلك قوله تعالى ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَعَهُمْ﴾ (١).
وزعم أهل الكتابين: ان الله أعطاه من صلبه ولدًا غير ولده الذين هلكوا، وأحدث لهم مالا غير مالهم الذي هلك؛ وقول الله أصدق حيث عين فقال: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ الآية.
[[لاوي بن يعقوب]]
ثم لاوي بن يعقوب أولد قاهات بأرض كنعان قبل دخولهم إلى أرض مصر. وكان عمر لاوي حين أولد قاهات أربعين سنة. وعاش بعد ذلك سبعًا وتسعين سنة، فجميع عمره مائة وسبعة وثلاثون سنة.
ثم عمران بن قاهات من سبط لاوي، وتزوج أيضًا من بنات لاوي، وكثر بنو إسرائيل واعتزوا جدًا.
وقام ملك آخر على مصر لم يكن يعرف يوسف ولا إخوته؛ وهو فرعون موسى المذكور في القرآن الكريم، فقال لقومه: إنَّ شعب إسرائيل قد كثروا وصاروا أقوى منا فنعمل الحيلة في أمرهم لئلا يكثروا ولا نأمن أن يخرج علينا خارجي فيعينوه ويخرجونا من الأرض، فأمر أن يستعملوا في اللبن والحجر، وقال لقوابل العبرانيات: إذا ولدت امرأة من بني إسرائيل فاقتلنه فخفن الله ولم يفعلن فأنكر فرعون عليهن، فقالوا: إن يشأ العبرانيين لا يدخلن عليهن القوابل إلا بعد أن يلدن، فأمر أن كل من يولد لهم من الذكور يلقى في النهر.