يمضى إلى فنحاس النبي بن العازر بن هارون لعله يفتيه بما يخلص له ابنته، فمنعه عز الملك أن يمضي إليه، وفنحاس أيضًا لم يأت إليه لشرف النبوة.
وفي ذلك الزمان كانت مجاعة عظيمة في أرض اليونانيين فمات الناس من الجوع حتى امتلأت الطرقات والأسواق من الموتى. وكانت الكلاب تأكل من الموتى؛ فلما كثر ذلك حفروا نواويس ودفنوا الموتى فيها، وهم أول من حفر النواويس.
[[أبيصان]]
ثم أبيصان، وقيل: أفصان؛ وهو يعشور من بيت لحم، وصار قاضيًا وكان له ثلاثون ذكرًا من أولاده، وثلاثون أناثًا. فزوج أولاده الجميع ذكورهم وأناثهم.
واستقر قاضيًا سبع سنين، ومات ودفن في بيت لحم.
[[الكور بن زابلون]]
ثم الكور بن زابلون؛ وهو من سبط زابلون. صار قاضيًا عشر سنين.
[[عجران بن هليان]]
ثم عجران بن هليان الأقراباني، وقيل: عبدون بن هلال. صار قاضيًا على بني إسرائيل. وكان له أربعون ابنا وثلاثون بنو أبيه. وكانوا يركبون سبعين مهرًا.
وبقي قاضيًا ثمان سنين، ومات ودفن في عيون في أرض أقرام في جبل العمالقة.
[[شمشوم الجبار]]
ثم شمشوم الجبار. كانت أمه عاقرًا فجاءها ملك، وقال لها: لا تشربي خمرًا ولا مسكرًا، ولا تأكلي نخسًا وأنت تحبلين وتلدين ولدًا يكون حصورًا، ولا تحلقي رأسه، وهو يخلص بني إسرائيل، فقالت المتوخ زوجها، فاشتهى زوجها أن يرى الملك فرآه وبشره بذلك.
وبعد ذلك جامعها فولدت ابنًا وسمته شمشوم، وشب ورأى امرأة من بنات فلسطين فطلب إلى والدته أن يتزوجها فخرج والده معه ليخطب له المرأة فرأى في الطريق شبل أسد يزأر فوثب عليه وفسخه كما يفسخ الجدي بلا سيف ولا عصا فنزلوا وكلموا المرأة فتزوجها وظهرت نجابته.
وكان أهل فلسطن تعبدوا بني إسرائيل وتسلطوا عليهم إلى أن ظهر شمشوم فأذاقهم الوبال وحرق زروعهم، وبدد جموعهم،، وله أخبار كثيرة أضربنا عنها لطولها.