للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي أيام أخزيا - ملك يهودا - كانت أنبياء منهم: هوشع وأشعيا ومنجا المرسامي. ومات أخزيا ودفن في قرية داود .

[[حزقيا بن أخازيا]]

ثم حزقيا بن أخازيا (١) ملك آل يهودا بيروشليم تسعة وعشرين. وكان عمره حين ملك خمسًا وعشرين سنة وسار سيرة حسنة وعمل الحسنات كداود أبيه، ورمى الأصنام وقلع مذابحها وقطع حية النحاس التي كان موسى النبي صنعها لنبي إسرائيل؛ لأنهم ضلوا بها وعبدوها وسموها حية الظنون.

ولم يكن في ملوك يهودا مثل حزقيا لا قبله ولا بعده وحفظ وصايا الله تعالى لأنبيائه فأعانه الله بسبب ذلك ونصره وظفره. وكان حزقيا شديد الغيرة الله تعالى.

وكان قد بلغه عن جماعة من عبيده أنَّ بيدهم طلسمًا في صورة إنسان؛ وكل من مرض وحصل له ألم في عضو من أعضائه، نظر إلى ذلك العضو من الصنم فيبرأ لوقته، فقال حزقيا في نفسه: إنَّ هذا الطلسم من الشياطين وهؤلاء قد اعتمدوا عليه وتركوا الإعتماد على الله تعالى فلم يزل يحتال إلى أن أخذه وكسره.

ومات حزقيا الملك ودفن مع آبائه بقرية داود .

[[منشا بن حزقيا]]

ثم منشا (٢) بن حزقيا ملك بعد أبيه، وكان عمره اثنتين وعشرين سنة. وكان سيء السيرة، مرتكبًا للسيئات وعمل القبائح، وبنى مذابح الأصنام التي هدمها أبوه، وسجد لنجوم السماء وعبدها، وألقى الأصنام في بيت الله - تعالى - فمنعه أشعيا النبي عن هذا الفعل الرديء فقتله وقتل الصالحين وسفك الدماء الزكية.

وقيل: بل نشره بالمنشار نصفين.

وقيل: إنَّ أشعيا النبي هلك من شدة العطش، وإنَّ عين سلوان ظاهر القدس ظهرت له وشرب منها.

وفي أيام منشا بنيت برنيطة بناها قاروس الملك التي كانت قبل ذلك تسمى نيقو، وكان خسف بها؛ وبعد ذلك بسنين كثيرة جددها قسطنطين الكبير وسماها باسمه.

وفي أيا منشا بن حزقيا ملك مدينة رومية قريموس ثلاثة وأربعين سنة، وهو الذي زاد في شهور الروم كانون الثاني وشباط. فإن شهور الروم كانت في ذلك الزمان عشرة


(١) في بعض المصادر: «حزقيا بن أحاز».
(٢) في بعض المصادر: «منسي».

<<  <  ج: ص:  >  >>