للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الترس فإنهم استخرجوه من سلحفاة البحر فإنَّ ظهرها مثل الترس كلما استخرجوه من السلاح، فهو على هذا الحكم.

وقال قوسوس الحكيم في كتابه: إنَّ الشعوب من شدَّة ما نالهم من أولاد قحطان من الجهد والحروب خيروهم في الأقاليم ليسكنوها، ويمسكوا عن قتالهم فاختاروا البلدان الشرقية من ناحية الصين وما والاها؛ وهي بلدان فيها الذهب الابريز والياقوت والزمرد والجوهر، وجميع الأشجار المرتفعة مثل العود والصندل وغيره، وهي بلدان يحتاج الناس إليها، وهم لا يحتاجون إلى شيء غيرها من البلدان.

وقال بعض المؤرخين: إنَّ في أيام عابر كان الناس يصورون لمن عرف بشجاعة أو رأي جيد من أكابرهم، فإذا أرادوا أن يتشاوروا في أمرٍ من أمورهم اجتمعوا عند الصورة حتى كان صاحب الصورة معهم في المشورة.

قال: وهذا كان سبب عبادة الأصنام فإن أكابرهم ماتوا وفنوا فجاء أولادهم وأولاد أولادهم فسجدوا لتلك الصور ولم يعلموا المقصود بها، وكلمتهم الشياطين منها فعبدوها.

وفي أيام عابر تكملت الألف الثالثة من سني العالم، ومات عابر في كانون الثاني.

[[فالغ بن عابر]]

ثم فالغ بن عابر أولد أرغوا وعمره مائة وثلاثون سنة. وعاش بعد أن ولد ارغوا مائتي سنة وتسع سنين.

وفي أربعين سنة من عمر فالغ كانت بلبلة الألسن، وبطل بناء البرج ثم ولد ملكين آداق - الكاهن الذي ذكرناه أولًا - وبعده أولد أولادًا كثيرة، وكثر نسله فجميع حياة فالغ ثلاثمائة وتسعة وثلاثون سنة، ومات في أيلول.

[[أرغوا بن فالغ]]

ثم أرغوا بن فالغ عاش مائة واثنتين وثلاثين سنة وأولد شاروغ - ويقال شاروخ - وعاش بعد ذلك مائة وسبع سنين فجميع عمره مائتان وتسعة وثلاثين سنة.

وفي مائتي وثلاثين سنة من عمره ملك الملك الأول على الأرض وهو النمرود الجبار بن كنعان بن حام بن نوح تسعة وستين سنة. وكان ابتداء ملكه في بابل - وهو ملك الكلدانيين ..

<<  <  ج: ص:  >  >>