للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واسم هذه السيدة … بنت مضاض بن عمرو الجرهمي، وهي التي رضي عنها أبوه إبراهيم وهي التي ولدت له اثنى عشر ولدًا ذكورًا.

وبعث الله تعالى إسماعيل إلى العماليق وإلى قبائل اليمن. وإسماعيل أول من ذلل الخيل وركبها، وكانت قبل وحوشا نافرة وإلى بنيه ينسب جيادها، فيقال: خيل عراب وعربيات.

وقال أبو عبيد البكري: إنَّه أول من صنع القوس العربية ورمى بها، والذي لا شك فيه أنه كان يجيد الرماية بالقوس، وقد قال النبي : ارموا يا بني إسماعيل فإنَّ أباكم كان راميًا. وكان صاحب صيد وقنص وكرم. وكانت العربية لسانه ولسان ولده، وتوفي بمكة المعظمة ودفن على ما يقال بالحجر، قيل: ولهذا يقال: حجر إسماعيل نسب إليه - لدفنه، ومن كان في العرب من مشاهير الأنبياء - صلوات الله عليهم أجمعين.

[[هود صلوات الله عليه]]

قيل: إنه هود بن عبد الله بن الجلود بن عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح .

ورأيتُ بخط الشريف النسابة الحسن بن علي بن أبي كاسب الحسني: أنَّ هودًا هو عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، وقد ساق في المشجر نسب إبراهيم الخليل إليه فقال: إبراهيم بن تارح - وهو آزر - بن ناحور بن شاروغ بن آرغو بن فالغ بن عابر، وقال: وعابر هو نبي الله هود.

وذكر في المشجر: أنه أولد ثلاثة: هذا فالغ وعليه عمود النسب إلى إبراهيم ويقطان وقحطان المنسوب إليه القحطانية، وقال: إليه ينسب كل اليمانية. قال: وولد قحطان يعرب، وولد يعرب يشجب وولد يشجب سبأ، وولد سبأ حمير؛ وإليه ينسب كل حميري، ومنهم الملوك التبابعة؛ وكهلان هو أخو حمير. ولم يذكر: إن كان كهلان أعقب أم لا، انتهى ما ذكره النسابة مما رأيته في خطه.

وقد ذكر أبو عبيد البكري: أنه هود بن عابر بن ارم بن سام بن نوح؛ وكذلك ذكر ما ذكرناه أولًا، والذي رأيت البكري صححه في نسب صالح ما ذكرناه آخرًا، فقال: صالح بن عبيد بن جابر بن هود بن عابر بني إرم بن سام بن نوح.

والبكري ذو تعقيب، وعلى هذا نسوق نسب صالح إلى نوح والله أعلم.

أرسله الله إلى عاد وكانوا ثلاث عشرة قبيلة. وكان الملك بعد نوح قد تأثل في عاد

<<  <  ج: ص:  >  >>