للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[النوع الثالث في الكلام على طائفة المتدينين]

نحن نذكر ما قيل في سكان الأرض، وكلهم على ما يقتضيه التفسير من ولد نوح .

قال أبو عبيد البكري: روي عن النبي في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ (١) أنهم سام، وحام، ويافث.

وعن ابن عباس : نزل سام سُرَّة الأرض فيما بين سابير إلى البحر، وما بين اليمن إلى الشام.

وجعل الله ﷿ فيهم النبوة والكتاب.

وسام كان القيم بعد نوح في الأرض، ومن ولده الأنبياء كلها؛ عربيها وأعجميها، والعرب كلها يمنيها وبراريها.

وأما حام، فنزل الهند والسند وبلاد الجنوب جميعها من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.

وأما يافث، فنزل بالصين والترك والشمال جميعه، وجزائر البحر الرومي إلى أقصى الغرب. ومن ولده؛ يأجوج ومأجوج.

وقال سعيد بن المسيب ولد نوح ثلاثة أولاد، وولد كل واحد منهم ثلاثة أولاد: سام وولده العرب وفارس والروم، وحام وولده القبط والسودان والبربر، ويافث وولده الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج.

وقيل يأجوج ومأجوج فرقتان لأنوش بن يافث، وقيل: بل أبوهما واحد من يافت. وليس فيهم خير.

وقال أبو القاسم صاعد بن أحمد: أما الأمة الأولى الهند، فكثيرة العدد، وعظيمة القدر، فخمة الممالك، وقد اعترف لها بالحكمة وبالتبريز في المعرفة جميع الملوك السالفة، والأمم الخالية.


(١) سورة الصافات: الآية ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>