للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفلح نوح الأرض وغرسها وعاش نوح بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة؛ فلما دنت وفاته أوصى لولده سام بأن ينقل جسد آدم ويجعله في وسط الأرض، ويرتب ملكين آداق بن فالق عند قبره لخدمته؛ لأنه كان نبي الله.

ومات نوح وعمره تسعمائة وخمسون سنة، وذلك في يوم الأربعاء ثاني آذار وكانت وفاته في أربعمائة وخمسين سنة من حياة سام ولده، وحنطوه ودفنوه، وناحوا عليه.

[[سام بن نوح]]

ثم بعده سام بن نوح أولد أَرْفَخْشَد بعد الطوفان بسنتين وعمره مائة سنة وسنتان.

قال: وذكر سام وصية أبيه من أجل جسد آدم، فاحضر ملكين آداق بن فالق وكان صالحًا ناسكًا، وقال له: إنَّ نوحًا أوصى بأن نأخذ جسد آدم وندفنه في وسط الأرض ونمضي أنا وأنت لندفنه فمضى سام وملكين آداق ومعهما جسد آدم إلى أن وصلوا الجلجلة فدفنوه بذلك الموضع، وسمي بعد دفنه فيه الجمجمة؛ لأن فيه وضعت جمجة آدم ؛ وقال سام لملكين آداق يقيم عنده ليخدمه كما تقدمت الوصية. فقبل أمره، وبقي ملكين آداق مقيمًا عنده يخدمه كما تقدمت الوصية.

وعاد سام ومن معه وأشاعوا: ان ملكين عدم في الطريق فحزنوا عليه.

ومات سام في شهر أيلول يوم الجمعة، وحنطوه ودفنوه على العادة.

[[أرفخشد بن سام]]

ثم أَرْفَخْشَد بن سام بن نوح عاش مائة وخمسة وثلاثين سنة. وأولد قينان وعاش بعد ذلك ثلاثمائة وثلاث سنين فجميع عمره أربعمائة وثمانية وثلاثون سنة. ومات في نيسان.

[[قينان بن أرفخشد]]

ثم قينان بن أَرْفَخْشَد؛ وهو قينان الثاني أولد شالخ وعمره مائة وثلاثون سنة. وعاش بعد ذلك أربعمائة وثلاثين سنة. ومات في شهر آب وعمره خمسمائة وستون سنة.

وهذا قينان الثاني وصفه اليهود من توارتهم مع ما وضعوه من مواليد الآباء، وهو ما يزيد على ألف وخمسمائة سنة عندما اتفقوا على قتل المسيح، وقالوا: إنَّ هذا ليس هو المسيح الذي وعد به على ألسن الأنبياء، واحتجوا بالسوابيع التي ذكرها دانيال، وأن المسيح يأتي عند انقضائها، وقالوا: إنها لم تنقض إلى الآن.

قال المؤرخ: إنَّ سوابيع دانيال انقضت عند مجيء المسيح .

<<  <  ج: ص:  >  >>