للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: إنه رأى مثال إكليل في السماء فأحضر الصائغ فصنع له إكليلًا من ذهب فوضعه على رأسه، وأشاع بين أهل مملكته أنه نزل عليه تاج من السماء.

ويقال: إنه عبد النار وسببه أنه رأى نارًا عظيمة في المشرق فسجد لها فمن ذلك الوقت عبد المجوس النار.

قال بعض المؤرخين: وفي أيام أرغوا صيَّر أهل مصر عليهم ملكًا اسمه مصريم بن حام بن نوح، وهو ملك القبط الفراعنة ملك عليهم ثمانية وستين سنة وبنى قرية اسمها منف على بحر النيل وسماها مصر باسمه.

وأما النمرود الجبار، فإنه بنى مدنًا عظيمة في المشرق منها: بدنوى وشلق وأذربيجان وغيرها من المدن.

قال: وفي أيام أرغوا عبد الناس الكواكب، ومنهم من عبد السباع والطير والبحار والأشجار، ومنهم من كان يعمل صنمًا على اسم أبيه وأمه ومن يحبه فإذا مات سجد له واتخذه إلهًا. ومنهم من كان يعمل الصنم ذهبًا وفضة وحجارة منقوشة وأخشابًا مدهونة فامتلأت الأرض أصنامًا.

قال: وفي ذلك الزمان مات رجل وكان غنيًا جدًا فعمل ولده صنمًا من ذهب وجعله على قبره وفي أثناء ذلك سرق منزل الولد وأخذ كل مافيه فخرج إلى قبر أبيه، وجعل يشكو إلى الصنم ما ذهب منه كأنه يشكو إلى أبيه فكلمه الشيطان من الصنم، وقال له: إن أنت أحضرت ابنك وذبحته لي قربانًا رددت عليك كل ما سرق لك، ففعل ما قاله فعاد إليه كل ما عدم له فدخل الشيطان وعلمه السحر والرقي، ومن ذلك الوقت ابتدأ الناس يذبحون أولادهم للشياطين.

قال: وفي أيام أرغوا ملكت مملكة سبأ إلى أيام سليمان بن داود .

وفي أيام أرغوا ملك قارون وبنى مدينة أوقين بلبن الذهب؛ لأنه كان يعرف الكيمياء.

وفي مائتي سنة من حياة أرغوا ملك عميوس مملكة بابل - وهو الملك الثاني على بابل - وكان ملكه عليها خمسًا وثمانين سنة.

وفي أيامه ظهرت مطيتا أعني دار ضرب الدينار والدرهم وصياغة الحلي من الذهب والفضة.

وفي ذلك الزمان عرف أميروس طبائع النحاس؛ ومات أرغوا في نيسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>