وكان اطلع على كتب بني إسرائيل وما أخبرت به من إتيان المسيح. وكان يرغب إلى الله تعالى أن يفسح في مدته أن يراه ففسح الله في أجله، وعاش ثلاثمائة وخمسين سنة إلى أن ولد المسيح ﵇ وأخذه في ذراعه ومات لوقته.
ثم ملك بعده بطليموس الملقب بالأرنب ملك تسع عشرة سنة، وقيل: تسعة عشر سنة.
ثم ملك بعده بطليموس أوغسطس. وكان يقال له محب أخيه، ثم ملك بعده بطليموس الطائع، ملك خمسين سنة ومات مخنوقًا على سريره.
ثم ملك بطليموس - محب أبيه - ملك سبعة عشر سنة. وكان ادعى النبوة في زمانه بودس فقتل بالشريعة.
ثم ملك بطليموس المطهر ملك أربعة وعشرين سنة، ثم ملك بطليموس - محب أبيه - ملك خمسًا وعشرين سنة، وقيل: إنه ملك عشرين سنة.
ثم ملك بعده بطليموس الصائغ ثلاثة وعشرين سنة، ثم ملك بعده بطليموس المخلص ملك عشرين سنة، ويقال له أيضًا: بطليموس الفاعل، وقيل: ملك ثمانية وعشرين سنة، وقيل سبع وعشرين سنة.
ثم ملك بطليموس - محب أبيه - ويلقب قسقس، ومدته عشر سنين؛ ثم بطليموس بن قساس ملك ثمانية عشر يومًا، وقيل: إنه ملك ثمان سنين، ويقال له: محب، وبعضهم لم يتعرض لمدة تمليكه ولا ذكره في سياقة تواريخ الملوك.
ثم بعده بطليموس ديونوسيوس ملك إحدى وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين سنة وتوفي.
ثم ملكت بعده أكلا وبطرة بنت ديونوسيوس. وتفسير أكلا وبطره: الباكية على الصخرة.
ملكت ثلاثين سنة، وقيل اثنتين وعشرين سنة، وقيل: خمس عشر سنة، وهي التي حفرت خليج الإسكندرية وأجرت فيها الماء الحلو من نيل مصر، وبنت بالإسكندرية أبنية عجيبة، وبنت بمدينة أخميم مقياسًا يقاس فيه الماء في زيادة نيل مصر.
وهي التي بنت الحائط المسمى بمصر حائطًا العجوز بنت حائط من الفرما إلى النوبة من ناحية المشرق على ساحل نيل مصر، وبنت حائطًا آخر من النوبة إلى الإسكندرية على شط النيل من جهة المغرب. وآثار هذا الحائط باقية إلى الآن - وتقدم الكلام عليه .. وكان لها ولدان: اسم أحدهما الشمس، واسم الآخر القمر.