قتيلًا، وأصاب الآخران الميمنة والميسرة فظنُّوا أنَّ الجبال قد خرَّت عليهم فانهزموا فقتل بعضهم بعضًا فانصرف طالوت ببني إسرائيل مظفرًا، فزوج ابنته من داود ﵇ وقاسمه نصف ماله.
وروي أنه افتخر عند رسول الله ﷺ أصحاب الإبل وأصحاب الغنم، فقال رسول الله ﷺ بعث داود وهو راعي غنم وبعث موسى وهو راعي غنم، وبعثت أنا وأنا راعي غنمًا لأهلي بأجياد.
وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: أنزلت الصحف على إبراهيم في ليلتين من رمضان، وانزل الزبور على داود في ست، وأنزلت التوراة لثمان عشرة من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين من رمضان.
وعن ابن عمر عن النبي ﷺ. قال: كان لقمان يؤازر داود بالحكمة، فقال له داود: طوبى لك بالقمان! أوتيت الحكمة وصرفت عنك البلية، وأوتي داود الخلافة وابتلي بالرزية.
وعن أبي الدرداء قال: قال: رسول الله ﷺ: كان داود يقول: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك؛ اللهم اجعل حبك أحب من نفسي وأهلي ومن الماء البارد.
وقال: وكان رسول الله ﷺ إذا ذكر داود وحدث عنه يقول: كان داود عند البشر.
وعن أنس أن رجلًا قال للنبي ﷺ: يا خير الناس. قال: ذاك إبراهيم، قال: يا أعبد الناس! قال: ذاك داود.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: إنَّ رسول الله ﷺ قال: خير الصيام صيام داود. كان يصوم نصف الدهر، وخير الصلاة صلاة داود. كان يرقد نصف الليل الأول ويصلي آخر الليل حتى إذا بقي سدس الليل رقده.
وفي رواية كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ولا يفر إذا لاقي.
وفي أخرى: فإنه أعدل الصيام عند الله ﷿.
وقال سفيان: سألت الأعمش عن قوله ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ (١)، قال: مثل الخيوط.
وقال قتادة: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ (٢)، قال: كانت صفائح وأول من سردها وحلقها داود.
(١) سورة سبأ: الآية ١٠.
(٢) سورة الأنبياء: الآية ٨٠.