للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدهر يحلو حين يخلو من أذى … والمرء مشتق الحروف من الممر

يا أيها المولى الذي بجناحه … نكتنّ من صرف الزمان ونستتر

إني لادرى الناس بالخبر الذي … بدأت به شكواك فاسأل مختبر

بالغت في درج العلى مترفعًا … وتركت كل الناس خلفك تعتذر

فتعرّضت عين الحاسد نعمةٍ … فوطئتها والغيظ فيها مستقر

أجفانها شوك ورجلك رخصةٌ … ووطئت في موقيه وطأة محتقر

فتأثرت من ذاك إلا أنّه … أثر أتى من بعد عين فاغتفر

ومن شعره أيضًا قوله:

ارفق إذا كنت في أمرٍ تُباشره … فالرفق يفعل ما لا يفعل العنف

فالماء مع لينه يجري على حجرٍ … صلد فيقطع فيه وهو منصرفُ

وقوله:

عاينته خلف جامات تشف به … فقلتُ بدر عليه الغيم مردود

لا يُحمد البدر خلف الغيم مستترًا … لكن هنا البدر خلف الغيم محمود

وقوله:

جاء حبيب القلب من سفرة … ووجهه الأبيض فيه احمرار

فغاب عنا وهو بدر الدجى … وجاءنا وهو كشمس النهار

وقوله:

لا تحسبن الشطب الذي في خده … من صارم عبث المسن بحدّه

لكن سيف اللحظ لمّا سلَّهُ … بغيًا علي أصابه في خده

وقوله:

قد قلت لما رمدت عينه … والقلب من عطفته آيس

الآن أجني الورد من خده … لأنّه قد غفل الحارس

وقوله:

شبهتُ بالتفاح خد معذبي … وعدلت عن تشبيهه بالراح

فاحمرت الشامات في وجناته … ليصح نسبته إلى التفاح

وقوله:

أبعدته إذ دنا مني فعاتبني … فقلت الشوق يخفيني وأبديه

أخشى عليك لهيبًا شبَّ في كبدي … فقال: خذ ماء لساني فهو يطفيه

<<  <  ج: ص:  >  >>