للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطيب هواجسه وهواجره، بخاطر تفجر حكمًا، وحاضر حلّ منه حرمًا، ومذ قدح زناده لم يصلد، ولم يشف إلى الأرض ولم يخلد.

قال الجاحظ: وهو الذي اعترضت (١) ابنته النبي فقال لها: من أنت؟ فقالت: ابنه الخطيب النقيب الشهيد، سعد بن الربيع.

ومنهم:

[٤] ثابت (٢) بن قيس بن شماس الأنصاري

خطيب رسول الله وهو بهذا سيّد الخطباء، ومشيّد مباني الفخار على ذي الجدار والخباء، بلغ مبلغًا عظيمًا، وبزغ خلى البدر لنوره عديمًا، وأي كلم اسمع، وأي حكم حازها أجمع. وكلمه (٣) عامر بما كره، فقال: أما والله لئن تعرضت إلى سبابي وشبا أنيابي، وسرعة جوابي، لتكرهن جنابي، فقال النبي : يكفينيك الله وابنا قيلة (٤).

قلت: وقد ذكره الجاحظ (٥)، وذكر أباه قيس بن شماس في الخطباء، ولم يذكر له بنت شفة. ومنهم: سهيل (٦) بن عمرو. والأعلم أبو يزيد (٧)، بارقة سيل، وطارقة ليل، وسارقة نجوم، لا يعرف منها غير سهيل.

قال الجاحظ (٨): كان عظيم القدر، شريف النفس، صحيح الإسلام، وكان


(١) في الأصل: أعرضت والتصويب عن البيان والتبيين.
(٢) ثابت بن قيس بن شماس الخزرجي، الأنصاري صحابي كان خطيب رسول الله قتل شهيدًا يوم اليمامة سنة ١٢ هـ، ذكره الجاحظ في الخطباء (البيان والتبيين ١/ ٢٠١ و ٣٥٨ و ٣٥٩) وانظر: الإصابة ٩٠٠، وصفة الصفوة ١/ ٢٥٧.
(٣) البيان والتبيين ١/ ٣٥٩: وفيه هو الذي قال لعامر حين قال: أما والله لئن تعرضت لعني وفني، وذكاء سني، لتولين عني .. وفي الهامش أنه عامر بن عبد القيس، وليس به فهو تابعي.
وقد اتهم الجاحظ راوي هذا الخبر بالوضع، قال: وقد أخذت هذا الحديث من رجل يضع الاخبار، فأنا اتهمه.
(٤) ابنا قيلة: هما الأوس والخزرج، وهي قيلة بنت كاهل.
(٥) البيان والتبيين: ج ١/ ٢٠١ و ٣٥٨ و ٣٥٩.
(٦) في الأصل: سهل.
(٧) في الأصل: زيد، وهو سهيل بن عمر، من بني حسل بن عامر بن لؤي خطيب قريش وهو الذي تولى أمر الحديبية نيابة عن قريش، ثم شهد حنين مع النبي وهو على شركه وأسلم بعدها، فكان من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامه، وخرج إلى الشام أيام عمر بن الخطاب. انظر: البيان والتبيين ١/ ٣١٧ والمعارف ٢٨٤ والإصابة ٣٥٦٦.
(٨) البيان والتبيين ١/ ٣١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>