للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٦] الحنتف بن يزيد (١) بن جعونة

رافع علم كل حسب، وجامع فضل خطابه إلى علم نسب، وكان شجى منازع، وشجن خصم وازع.

قال الجاحظ: كان نسابة عالمًا بالنسب، وعرض له دغفل بن حنظلة (٢) العلامة بالبصرة فقال له: ناشدتك الله أنحن كنا أكثر لكم غزوًا في الجاهلية أم أنتم لنا، قال: بل أنتم فلم تفلحوا ولم تنجحوا، أغزانا فارسكم وسيدكم وابن سيدكم فهزمناه، مرةً، وأسرناه مرة، وقتلناه مرة (٣)، فأخذتم في فدائه خدر أمه، ثم غزانا أكثركم غزوًا وأسهمكم ذكرًا، فأعرجناه ثم أرحلناه، فدخل بينهم ابن عامر (٤) حتى كفا.

ومن خطبه:

إن لكل يد يدًا، وإن لكل يوم غدًا، فلا يقعدنكم يوم عن يوم، ولا يشغلنكم سوء منقلب عن حسن طلب، وهموا فإنما الدنيا همم، والأيام دول، والحروب نوب، والحازم من لم يكن إلى العجز ولكل موتور حق، ولكل طالب عون، والله مع من كان معه.

ومنهم:

[٢٧] خالد بن عبد الله (٥) القسري

قسر هواه على الكرم، وقصر مداه على حمل الشّيم، وكان يحب حسن الأحدوثة، وحسب ما ألقى به حديثه، فخلد له من المآثر ما كان أبو جعفر المنصور من


(١) في الأصل: زيد، وهو الحنتف بن يزيد بن جعونة، من بني العنبر، من السنابين الخطباء البلغاء كان في البصرة أيام ولاية عبد الله بن عامر. انظر: البيان والتبيين ١/ ٣١٨.
(٢) دغفل بن حنظلة السدوسي البكري النسابة، انظر: البيان والتبيين (الفهرس).
(٣) في البيان والتبيين وأخذنا في فدائه خدر أمه.
(٤) عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، ابن خال عثمان، ولاه البصرة، ثم ولاه معاوية، توفي سنة ٥٩ هـ. الإصابة ت ٦١٧٥ - المعارف ١٤٠.
(٥) خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز، البجلي، ثم القسري، أبو يزيد، وأبو الهيثم. أمير من الفصحاء الأجواد، ولي مكة سنة ٨٩ هـ، ثم العراقيين لهشام بن عبد الملك. ثم عزله بيوسف بن عمر الثقفي، الذي عذبه، ثم قتله أيام الوليد سنة ٢٢٦ هـ. وأخباره كثيرة في كتب التاريخ انظر: تاريخ الطبري: (الفهرس) ووفيات الأعيان ٢/ ٢٢٦. والأغاني ٢١/ ٣١٢ وفوات الوفيات ١٣/ ٢٥٧ والمعارف ٣٩٨ والبداية والنهاية ١٠/ ١٧ وتاريخ خليفه ١/ ٤٠٠ والبيان والتبيين ١/ ١٢٢ ١٩٥٠، ٣٠٩ وكامل المبرد ١/ ٣١ والعقد الفريد في مواضع شتى ونهاية الأرب ٧/ ٢٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>