للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الجاحظ (١): وكان قد قضى على جرير في بعض مذاهبه، فهجاه ولقيه خالد بن سلمة المخزومي (٢) فقال له: والله ما أنت من حنظلة الأكرمين، ولا سعد الأكثرين، ولا عمرو الأشدّين، وما في تميم خير بعد هؤلاء، فقال له جحدب: والله إنك لمن قريش، وما أنت من بيت نبوتها ولا من شوارها وخلافتها، ولا من أهل سدانتها وسقايتها فانظر من أي فئة أنت.

ومنهم:

[[٣١] معلل بن خالد]

أحد بني أنمار، من الهجيم، نسج الخطب المحبّرات ونشر الأدب كالخبرات، فألهى رحيقه المحلّل، وأنسى كأس الراح المحرم بجنى ريعه المعلل، قال الجاحظ (٣): وكان نسابة علامة صدوقًا مقلدًا، وذكر للمنتجع بن نبهان (٤) فقال: كان لا يُجارى ولا يُمارى، ولا يماشي (٥).

ومن كلمه:

بسط بقدرته الأرض ودحاها، وأثبت النجوم ومحاها، وجعل الأرض مهادا، وقسم البلاد أعوادًا وأنجادًا، وخلق الأشياء تؤمًا وفرادى، فكيف تكفر نعمه وأنتم فيها مخوّلون، أو يجحد حقه وأنتم إليه آيلون، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا.


= وجُحدب. كانوا يجتمعون على هجاء جرير. قال جرير:
عضّ السرندي على تضليل ناجذه … من أمّ علقة بظرًا غمه الشعر
وعضّ علقة لا يألو بعرعرة … من بظر أمّ السرندي وهو منتصر
قال: وكان لجحدب بالكوفة قدر.
وذكره الجاحظ (البيان والتبيين ١/ ٣٣٦) في خطباء تميم (وليس التيم) قال: وكان خطيبًا راوية وكان قضى على جرير في بعض مذاهبه، فهجاه جرير.
(١) البيان والتبيين ١/ ٣٣٦.
(٢) خالد بن سلمة بن هشام بن العاصي بن هشام بن المغيرة المخزومي، كان يسكن العراق، واتصل بابن هبيرة فلما ولي العباسيون قتلوه مع ابن هبيرة، نسب قريش ص ٣١٥.
(٣) البيان والتبيين ١/ ٣١١.
(٤) المنتجع بن النبهان، إعرابي، فصيح، أخذ عنه الأصمعي، ذكره الجاحظ في الحيوان ٢/ ٣٤١ والبيان والتبيين ١/ ٣٢٠ و ٢/ ١٥٧ و ٢٨١.
(٥) ولا يماشي، لم ترد في البيان والتبيين.

<<  <  ج: ص:  >  >>