قال الجاحظ (٣): أحد (٤) بني ليث بن بكر، أنه كان ممن يؤلف الكلام الجيد، ويولد للشعراء القصائد الشريفة الغريبة (٥)، مع بيان عجيب، ورواية كثيرة وحسن إشارة.
ومن كلمه قوله:
واستغفروا الله بفعلكم قبل ألسنتكم، وتوبوا إليه بنياتكم قبل بنياتكم، ليرسل عليكم السماء مدرارا، ويجعل لكم جنات وأنهارا، فإن وعده لا يخلف، ووعيده لا يصرف وتجنبوا مصارع الأمم، واستعيذوا من مزارع النعم.
ومنهم:
[٣٦] كلثوم بن عمرو العتابي، أبو عمرو، من ولد عمرو بن كلثوم (٦)
سلاف البلاغة ومعتصرها، وقطاف البراعة ومهتصرها، ومسمع الخطب التي تغسل بالشؤون الذنوب. وتفيض الجفون كالدنوب. بمواعظ تقع في القلوب قبل
= أهل الكوفة. ولي قضاء الكوفة أيام الأمويين لمدة ٣٣ سنة. مات سنة ١٤٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٩/ ٣٠١ والوافي بالوفيات ٣/ ٢٢١. (١) البيان والتبيين ١/ ٣٣٧. (٢) الأصل: ويد، والتصويب من مصادر ترجمته. وهو من الفصحاء الشعراء والمحدثين والعلماء بالأنساب، من أهل المدينة، اشتهر بأخباره مع المهذب العباسي، وحظي عند الهادي، مات سنة ١٧١ هـ. انظر: الاشتقاق ص ١٧١ والبيان والتبيين ١/ ٥١ ومعجم الأدباء ٦/ ١٠٤ والمعارف ٢٣٤. (٣) البيان والتبيين ١/ ٥١. (٤) الأصل: حدثني، وهو تحريف، والتصويب عن البيان والتبيين. (٥) في البيان والتبيين: ويؤلف الشعر والقصائد الشريفة. (٦) كلثوم بن عمرو العتابي، أبو عمرو، شاعر مجيد من الخطباء البلغاء الفصحاء والكتاب المترسلين =