شربت الخمر في رَمَضانَ حتّى … رأيت البدر للشعرى شريكا
فقال أخي: الديوك منادِياتٌ! … فقلت له: وما يُدري الديوكا؟
حانة دَوْمَة (٢) - وعن أبي عبيدة قال: مرّ الأفيشر (٣) بخمارة في الحيرة، يقال لها دومة، فنزل عندها، واشترى منها شرابًا. ثم قال: لها جَوِّدِي لي الشراب حتَّى أُجَوِّد لكِ المديح. ففعلت. فأنشأ يقول (٤): [من الوافر]
= العرب. وجمع معاصرنا عبد الله الجبوري ما يقارب ١٨٠ بيتًا من شعره، أضاف إليها بعض أخباره، في كتاب «ديوان أبي الهندي وأخباره - ط». ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ١٢١ وجاء اسمه في الكامل للمبرد عبد المؤمن بن عبد القدوس انظر: رغبة الأمل ٦/ ١٦٢ - ١٦٥ وهو في طبقات ابن المعتز، طبعة جب ٥٨ - ٦١ «أبو الهندي، عبد الله بن ربعي بن شبث بن ربعي الرياحي، وقيل: اسمه غالب، من بني رياح بن يربوع بن حنظلة». وفيه أبيات كتبت على قبر أبي الهندي، أولها: اجعلوا إن مت يومًا كفني … ورق الكرم وقبري معصره رواها صدقة البلوي - أو البكري؟ - وقال: ورأيت الفتيان يجتمعون عند قبره ويشربون ويصبون نصيبه على قبره. الأعلام ٥/ ١١٤، معجم الشعراء للجبوري ٤/ ١٢٦ - ١٢٧. (١) البيتان في ديوانه ٤٧. (٢) انظر: المحب والمحبوب ٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩. (٣) المغيرة بن عبد الله بن معرض الأقيشر الأسدي، أبو معرض شاعر هجاء، عالي الطبقة. من أهل بادية الكوفة. كان يتردد إلى الحيرة، ولد في الجاهلية، ونشأ في الإسلام. وعاش عمرًا طويلًا. وكان «عثمانيًا» من رجال عثمان بن عفان. وأدرك دولة عبد الملك بن مروان. وقتل بظاهر الكوفة خنقًا بالدخان نحو سنة ٨٠ هـ/ نحو ٧٠٠ م. لقب بالأقيشر، لأنه كان أحمر الوجه أقشر. وكان يغضب إذا دعي به. قال المرزباني: هو أحد مجان الكوفة وشعرائهم، هجا عبد الملك، ورثى مصعب بن عمير، وعرَّفه الآمدي بصاحب الشراب، لقوله من قصيدة مشهورة: أفني تلادي وما جمعت من نشب … قرع القواقيز أفواه الأباريق والقواقيز الأقداح، جمع قاقوزة، وهي القازوزة أيضًا، كما في القاموس وأخباره كثيرة، فيها غرائب. مصادر ترجمته: الأغاني ١٠/ ٨٠ - ٩١ وسمط اللآلي ٢٦١ ومعاهد التنصيص ٣/ ٢٤٣ والآمدي ٥٦ والبغدادي ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٢ والمرزباني ٣٦٩ وهو فيه: المغيرة بن عبد الله بن الأسود بن وهب، من بني ناعج بن عمرو بن أسد، والشعر والشعراء ٢١٨ وهو فيه: «المغيرة بن الأسود بن وهب الأسدي، من بني أسد بن خزيمة بن مدركة»، وأسماء المغتالين، وفي نوادر المخطوطات ٢/ ٢٤٩ وتاريخ الإسلام للذهبي/ ٣/ ٢٢٤ وفيه: ولد في حياة النبي ﷺ والتاج ٣/ ٤٩٣، الأعلام ٧/ ٢٧٨، معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦. (٤) ديوانه ٥٦.