للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باذع. وتراه في الربيع كالوَشِي المُلَمَّع، والحَلْي المرصّع وهو منسوب إلى سعيد بن عبد الملك بن مروان أصح ما قيل في نسبته إليه أنه ربما كان يتعهده أيام إمارته بالموصل.

ويقال: إن لترابه أثرا في دفع أذى العقارب، وإن ماءه إذا رُش في دارٍ، قَلَّت العقارب بها.

وحكي أن رهبانه ألزموا في وقت بجباية، فقاموا بثلثمائة ألف درهم.

وللخالدي فيه شعر. منه (١): [من الوافر]

ألا فاسْتَرْزِقِ الرحمن خيرا … وسر بالكأس نحْوَ السكر سيرا

فأيَّامُ الهُمُومِ مُقَصَّصات … وأيام السُّرُورِ تَطِيرُ طَيرا

وله فيه (٢): [من الخفيف]

سَعِدَتْ صُحْبَتِي بديرِ سَعيد … يوم عيد في حسنه ألف عيد

كم فَتَاةٍ مِثْل المَهاة، سلبنا … ها صليبًا من بَيْن نَحْرٍ وجِيدِ

وغَرِير مثل الغزال حللنا … عَقْدَ زُنَّارِ خَصْرِهِ المَعْقُودِ

وحططنا رحالنا بِفِناءِ الهَيْ … كل المونق البديع المَشِيدِ

والروابي مُشَهَّراتٌ كَغِلْما … ن لنا في مُحَبَّرات البرود

فخدود مثلُ الشَّقائق في اللَّوْ … نِ تَلِيها شَقَائِقٌ كالخُدُودِ

وإذا ما الهزار غرد في الغُصْ … ن، حَكَتْهُ الأوتار في التغريد

من رآنا - ونحن في الأرض صَرْعى … قال: قوم موتى بغيرِ لُحُود

وله فيه (٣): [من المنسرح]

قامَرَ بالنفس في هَوى قَمَرٍ … ونال وَصْلَ البُدُور بالبِدَرِ

وافتض أبكار لَهْوِه طَرَبا … بينَ عَشَايا المُدام والبُكَرِ

من لم يدر في ربى الحَدَائِق مِنْ … دَيْرِ سَعيد، رحاه لم تَدرِ

مَسَرَّةٌ كيلُها بلا حَشَفٍ … وَلذَّةٌ صَفْوُها بلا كَدَرِ

قد ضُرِبَتْ خَيْمةُ الغَمام لَنَا … ورش خيش النسيم بالمطر

وعندنا عاتِقانِ حُمْراء كالش … مس وأُخرى صَفْراء كالقمر

يا تاركًا طِيبَ يَوْمِه لِغَدٍ! … تَبِيع عَيْنَ السُّرُور بالأثر؟


(١) ديوان الخالديين: ٥٥.
(٢) ديوان الخالديين: ٤٨ - ٤٩.
(٣) ديوان الخالديين: ٥٨ - ٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>