بستانًا لرجل من الانصار اسمه كوكب. وكان يقال حُشُ كوكب. والحُشُ البستان. فاشتراه عثمان ﵁ وزاده في البقيع. [وكان يقول إنه يدفن هاهنا رجل صالح](١). فكان أوّل من دفن بهذه الزيادة.
وفي البقيع أيضا قبة إبراهيم ابن النبي ﷺ.
وقبة فاطمة الزهراء.
وفي البقيع أيضًا جماعة من أزواج النبي ﷺ وعَمَّتُه صفية.
[وفيه خلائق من الصحابة والتابعين](٢).
وفيه قبة مالك بن أنس، إمام دار الهجرة.
وأوّل من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون. قال المطلب بن عبد الله بن حنطب: أوّل من دفنه النبي ﷺ بالبقيع، عثمان بن مظعون، ثم قال لرجل عنده: اذهب إلى تلك الصخرة، فأتني بها حتى أضعها في قبره. فمن مات من أهلنا دفناه عنده. رواه ابن أبي شَيْبَة (٣).
قال علي بن أبي طالب: ثم أتبعه إبراهيم ابن النبي رواه ابن أبي شيبة أيضا (٤).
قال الأصمعي: قُطعت غرقدات في هذا الموضع، حين دفن فيه عثمان بن مظعون. فسمي بقيع الغرقد لهذا.
وقال الخليل (٥): «البقيع من الأرض موضع فيه أُروم شجر. وبه سمي بقيع الغرقد. والغرقد شجر كان ينبت هناك».
والبقيع يلي باب المدينة الذي في جهة الشرق، الذي وراء دار عثمان بن عفان. ومنه يخرج إلى البقيع (٦).
* * *
(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل وقد هدمت القباب المشيدة على القبور في ٨ شوال ١٣٤٣ هـ ولم يبق منها سوى أكوام تراب متناثرة. (٣) المصنف ١٤/ ١٣٧ رقم ١٧٨٧٢. (٤) المصنف ١٤/ ١٣٧ رقم ١٧٨٧٢. (٥) كتاب العين (المرتب) للخليل بن أحمد الفراهيدي ١/ ١٨٢. (٦) بعدها بياض بمقدار ٧ أسطر.