للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعرف به أرج ذكره لو تصوّر، وجاء برواياته الباقلانية، وكان سوادها في البياض زهره المنوّر.

ولد في أول سنة خمسمائة، وقرأ القراءات على أبي العز القلانسي، وسبط الخياط، وغيرهما؛ ونظر في الفقه والعربية، وقال الشعر، وقدم دمشق، فسمع بها، وانتهى إليه علوّ الإسناد، ورحل إليه الطلبة، وطار ذكره، وبعد صيته.

وروى عنه من شعره ابن السمعاني وابن عساكر وماتا قبله بدهر، وقرأ عليه بالروايات أبو الفرج ابن الجوزي، وابنه يوسف، وجماعة، ودار عليه إسناد العراق.

وذكره ابن عساكر، فقال: قدم دمشق، ومدح بها بعض الناس بقصيدة يقول فيها: [من البسيط]

بِأَيِّ حُلْم دَمُ العُشَّاقِ مَعْلُولُ … فَلَيْسَ يُودَى لَهُمْ فِي الشَّرْعِ مَقْتُولُ

لَيْتَ البَنَانَ الَّتِي فِيْها رَأَيْتُ دَمِي … يُرَى بِها لِيَ تَقْلِيبٌ وتَقْبِيلُ

وقال ابن الدبيثي: انفرد في وقته برواية العشرة عن أبي العز القلانسي وادعى رواية شيء آخر من الشواذ عنه، فتكلّم الناس فيه، ووقفوا في ذلك، واستمر هو على روايته المشهور والشاذ شَرَها منه، وكان عارفًا بوجوه القراءات حسن التلاوة. وأقرأ الناس أكثر من أربعين سنة، وتوفي في سلخ ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.

وقال عبد المحسن بن أبي العميد الصوفي: رأيتُ في النوم كأَنَّ شخصًا يقول لي: صلى عليه سبعون وليًا لله.

ومنهم:


= ١٧٣، رقم ٨١٢، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ١٢٧، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٠٨، وميزان الاعتدال ٢/ ٥٠٨ رقم ٤٢٢٦، والعبر ٤/ ٢٨١، ودول الإسلام ٢/ ٧٢، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٤٤، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٤٥٠ - ٤٥٢، والمعين في طبقات المحدثين ١٨١ رقم ١٩٣٠، ومرآة الجنان ٣/ ٤٥٣ - ٤٥٤، والوافي بالوفيات/ ١٧/ ٦٤٠ - ٦٤١، رقم ٥٣٨، وغاية النهاية ١/ ٤٦٠ - ٤٦١، رقم ١٩٢٧، ولسان الميزان ٣/ ٣٦٦ رقم ١٤٦٦، وعقد الجمان ١٧ ورقة ٢١٤، ٢١٥، والعسجد المسبوك ٢/ ٢٤١، والنجوم الزاهرة ٦/ ١٤٦، وشذرات الذهب ٤/ ٣١٤، تاريخ الاسلام (السنوات ٥٩١ - ٦٠٠ هـ) ص ١٣١ رقم ١٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>