أحدهما: لا نسلم أن الإبانة تصرف وراء التطليق، حتى يمكن ثبوت التخيير بينهما، ودعوى الوصلة وانقطاعها مقصودا ممنوعة؛ فإن المقصود حاصل على سبيل الكمال بالاختصاص اللازم الثابت للزوج، وإذا ثبت الاستغناء في تحقيق مقصود السبب بحكم ثابت بالإجماع، فلا حاجة إلى تقرير زوجته على خلاف الحقيقة.
قولهم: إن الكنايات تعمل بنفسها، وتدل بذواتها لا بطريق النيابة.
قلنا: إذا [كانت](١) تعمل بذواتها لا بطريق النيابة عن الطلاق، فلا يكون الموقع لها طلاقا.
قولهم: ليس بطلاق، بل هو قطع للوصلة.
قلنا: فكان ينبغي ألا ينقص بها عدد الطلاق؛ لأن الشرع ملكه ثلاث طلقات، وما استوفاه، ولا خلاف بين المسلمين أن عدد الطلاق ينقص إذا وقع بلفظ البينونة.
قولهم: إن وقوع الطلاق بها كان ضمنا صورة لا مقصودا.
قلنا باطل من وجهين
أحدهما: أن الأصل في الأحكام ثبوتها بطريق الأصالة.
الثاني: أنه يلزم أن يكون الواقع بلفظ البينونة [شيئين](٢)؛ أحدهما:
(١) في الأصل: كان، والصواب ما أثبته. (٢) في الأصل شيئان، والصواب ما أثبته.