للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الهيثمي في الكلام على سند الحديث، كما ترى، لكنه خالفه، وقرر الصواب المطابق لما في المصادر الأخرى المعتبرة (١).

وهناك أمثلة أخرى يأتي بعضها في بحث مؤلفات العراقي.

والوجه الثالث: «أن الهيثمي نفسه صرّح في مقدمة بعض مؤلفاته المشار إليها، بأن طلبة العراقي هم الذين طلبوها للاستعانة بها في التخريج، كما قدمنا عنه، وليس العراقي».

والوجه الرابع: أن السخاوي ذاته ذكر في ترجمته لابن حجر أن العراقي كتب إليه يطلب منه إرسال «مسند أبي يعلى» ليكتب منه بعض الأحاديث المتعلقة بـ «شرح الترمذي» وطلب إليه أيضًا أن ينظره في «أطراف مسند أحمد» وهو من مؤلفات ابن حجر، وذكر السخاوي أن ابن حجر ردّ على شيخه بتخريج الحديث من عدة مصادر، غير مُسند أبي يعلى وقال له: «إنه لم يره في «مسند أحمد» (٢) ولما كان ذلك بعد تخريج العراقي لابن حجر وتصديه للتأليف، فإنه يعني أن العراقي كان في آخر حياته، فلو كان استروح فعلا إلى الاعتماد على (مجمع الزوائد) أو غيره لما طلب المرجع الأصلي وهو «مُسند أبي يعلى» ليكتب منه، ولما طلب من ابن حجر، البحث عن الحديث في أطراف المسند لكون زوائد مسندي أبي يعلى وأحمد ضمن


(١) انظر المغني بهامش الإحياء ١/ ٣٠٥ - كتاب الأذكار والدعوات، ومجمع الزوائد ١٠/ ٨٢ - ك الأذكار، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٧٦، والمغني للذهبي ٢/ ترجمة (٦٥٤٢)، ومسند أبي يعلى ١١/ ح ٦١٤٧، والدعاء للطبراني/ ١٣٤/ أ، ب، والكامل لابن عدي/ ترجمة (ضمام ابن إسماعيل).
(٢) «الجواهر والدرر» للسخاوي ٦٩ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>