للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مؤلفات الهيثمي المفردة التي كلفه العراقي بها في طفولة ابن حجر وأنجز أكثرها قبل طلب ابن حجر أيضا للحديث على وجهه، كما أنها من ضمن «مجمع الزوائد» أيضا».

وفي المغني (١/١٣، ١٤) الباب الأول من كتاب العلم، ذكر العراقي حديث: فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد … وعزاه إلى ابن عدي من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف، ثم قال: ولأبي يعلى نحوه من حديث عبد (الرحمن بن عوف) اهـ. ولم يتكلم على حديث أبي يعلى بشيء كما ترى، وقد أورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٢ - ك العلم) وعزاه إلى أبي يعلى، ثم قال: وفيه الخليل بن مرة، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: لم أر (له) حديثا منكرا، وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو بمتروك اهـ. فكان المقام هنا بحاجة إلى ذكر كلام الهيثمي عن سند الحديث، ومع ذلك لم نجد العراقي فعل ذلك.

ومع أستاذية العراقي المقررة للهيثمي باعترافه، هو وغيره، فإن العراقي قد قدر مشاركته له في تلقي المرويات عن غالب شيوخهما، فكان يشركه معه في التحديث بها، وقل أن حدث بشيء إلا والهيثمي معه، وبادله الهيثمي نفس التقدير، فقل أن حدث هو الآخر بشيء بمفرده في حياة العراقي، وظل تلميذا مخلصا له إلى آخر حياته العلمية، فكتب عنه جميع أماليه الحديثية التي امتدت فوق عشر سنوات، وختمت بها حياته العلمية، وقد استملى عليه بعضها، ومع أنه كان مشاركا للعراقي في غالب مروياتها كما قدمنا، فإنه كان يحدث بها عن العراقي لا عن نفسه، إلا لمن يضايقه، ويعتبر ذلك إنزالا لسنده درجة، تقديرا لأستاذه، ولم يحدث عن نفسه إلا بعد وفاة العراقي.

<<  <  ج: ص:  >  >>