للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

*مسألة: وأنه إذا اختلط بالماء الكثير ماء مستعمل كان طهورًا، ولم يؤثر فيه قطعًا، إلا أن يخرج فيه وجه ضعيف من المستعمل إذا كُوثر حتى بلغ قلتين أنه لا يعود طهورًا، وقال: «إنَّ ما وقع في «الروضة» من أنَّ الصحيح أنَّ المستعمل يقدر مخالفًا = باطل قطعًا، أوقعه فيه كلام للرافعي مُوهم يتعين تأويله».

وهذا ذكرته أنا في الأرجوزة التي سميتها «الترجيح»، وجمعتُ فيها هذه المسائل، وإنما ذكرته لأنَّ من ينظر «الروضة» يحسب أنا أهملنا هذا، وأنه مما اختلف فيه النووي والوالد، والحقُّ أنَّ هذا ليس مما نحن فيه، بل هو مكان وقع على وجه الغلط، فلا يُعدُّ من المختلفات.

ولذلك قال الشيخ الإمام في كتاب (١) «الرقم الإبريزي في شرح مختصر التبريزي» - وقد نبه على هذا المكان فيه النووي: «لو تأمل ما يَرِدُ على هذه العبارة لم يقلها، ولو صح كلام النووي لكانت البرك التي في المدارس، والبيوت غيرُ الجارية ويكثر الاستعمال فيها = لا يجوز التوضؤ بشيء منها، وهذا لا يقوله النووي ولا غيره».

ولذلك قلت أنا في الأرجوزة:

فَرُدَّ مَا قَدْ نُقِلَا … للهِ وَالحَقُّ أَنَّهُمَا لَمْ يُنْقَلَا

وإنما عبارتهما موهمة، ولا ينبغي أن تُعَدَّ أماكن السهو وطغيان الأقلام من المختلفات، بل يُضرب عنها صفحًا.

*مسألة: وأنَّ العلة في عدم طهارة ما يُلقى في الخمر لقصد التخليل (٢):


(١) قوله: (كتاب) ليس في ظ ١، والمثبت من سائر النسخ.
(٢) في ظ ١: (التخلل)، والمثبت من سائر النسخ.

<<  <   >  >>