للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي لفظٍ آخر: فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفسٍ من المسلمين؛ حر وعبد، رجل أو امرأة، صغير أو كبير. أخرجه مسلم (١)، وابن أبي حاتم.

وهذا المكاتب عبد، فوجب أن تفرض عليه صدقة الفطر؛ لأنه لمَّا لم يمكن حمل الخبر في حقه بمعنى لأن السيد لا يلزمه إخراجها عنه ثبت أن المراد به عليه.

و ـ أيضاً ـ ما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر أن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ أمر بصدقة الفطر عن الصغير، والكبير، والحر، والعبد/ ممن [يمونون] (٢) (٣).

وروى الإمام أبو بكر من أصحابنا بإسناده عن أبي هريرة: أن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ فرض صدقة الفطر عن الصغير، والكبير، والذكر، والأنثى ممن تمونون (٤). فعلّق وجوبها بمن هو في مؤنته، والعبد في مؤنة نفسه، فينبغي أن يلزمه أن يخرج عن نفسه.

فإن قيل: ذكر الطحاوي (٥) أنه لم يروِ: «ممن تمونون» إلا المزني،


(١) أخرجه مسلم، كتاب الزكاة ٢/ ٦٧٨، ح ٩٨٤/ ١٦ من طريق الضحاك بن عثمان الحزامي، عن نافع، عن ابن عمر.
(٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (يونون)، وما أثبته هو الصحيح.
(٣) أخرجه الدارقطني، كتاب زكاة الفطر ٣/ ٦٧، ح ٢٠٧٨، والبيهقي، كتاب الزكاة، جماع أبواب زكاة الفطر، باب إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره ممن تلزمه مؤنته من أولاده وآبائه وأمهاته ورقيقه الذين اشتراهم للتجارة أو لغيرها وزوجاته ٤/ ٢٧٢، ح ٧٦٨٥ من طريق الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر، وقال الدارقطني: الصواب موقوف. وقال البيهقي، وابن الصلاح: إسناده غير قوي. وقال ابن عبد الهادي، والذهبي: إسناده لا يثبت. [ينظر: شرح مشكل الوسيط ٣/ ١٥٧، التنقيح لابن عبد الهادي ٣/ ٩٠، التنقيح للذهبي ١/ ٣٤٨].
(٤) ذكر ابن مفلح أن أبا بكر عبد العزيز رواه في الشافي من حديث أبي هريرة، قال ابن مفلح: وإسناده ضعيف. [ينظر: الفروع ٢/ ٥٢٤].
(٥) أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك، أبو جعفر، الأزدي، الحجري، المصري، الطحاوي، الفقيه الحنفي، المحدث الحافظ، أحد الأعلام، ابن أخت المزني، كان شافعي المذهب، ثم تحول إلى الحنفية، صنف الآثار، ومعاني الآثار، واختلاف العلماء، والشروط، وأحكام القرآن، وله تاريخ كبير. مات سنة ٣٢١ هـ. [ينظر: وفيات الأعيان ١/ ٧١، تاريخ الإسلام ٧/ ٤٣٩].

<<  <   >  >>