للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذلك قال الشافعي في الحائض إذا انقطع دمها ولما تغتسل: هي في حكم الطاهرات في جميع الأشياء إلا في الوطء (١)، كذلك هاهنا.

وأما مسألة المعتادة إذا انقطع الدم في بعض عادتها؛ قلنا: لا نسلم ذلك، بل يكره وطؤها حتى يتكرر الانقطاع ثلاثاً، فنعلم أن عادتها قد انتقلت، وأن ذلك طهر بيقين، فلا فرق بين ذلك، وبين مسألتنا في إحدى الروايتين (٢)، وفي الأخرى: لا يكره؛ لأن النفاس إذا احتطنا فيه لم يشق، والحيض يتكرر فيشق، ولأن النفاس آكد، ولهذا يمتد زمانه، والأصح المنع، والله أعلم.


(١) ينظر: المجموع ٨/ ٢٣٥.
(٢) ينظر: الإنصاف ١/ ٢٧٢، ٢٧٣.

<<  <   >  >>