للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشؤم شيء حق، ففي الفرس، والمرأة، والدار» (١).

(وكان) النبي (عليه) الصلاة و (السلام يكره سيئ الأسماء) كمرة وحنظلة وحرب. (و) كان (يحب الفأل الحسن) الفأل بالهمز والجمع فؤول، كما في حديث عائشة قالت: «كان النبي يعجبه الفال الحسن، ويكره الطيرة» (٢)، وفي حديث أبي هريرة : «أن النبي كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع: يا راشد، يا نجيح» (٣).

وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي يقول: «لا طيرة، وخيرها الفأل» قالوا: وما الفأل؟ قال: «الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم» (٤). كما إذا خرج للسفر أو عيادة مريض ولم يقصد سماع الفأل فسمع يا غانم أو يا سالم، أما إذا قصد سماع الفأل ليعمل عليه فلا يجوز لأنه من الأزلام وهي أقداح؛ أي: سهام يكون في أحدها: افعل وفي الآخر: لا تفعل، والثالث: لا شيء فيه، فإذا خرج الذي فيه: افعل مضى، وإذا خرج الذي فيه: لا تفعل رجع، وإن خرج الذي لا شيء فيه أعاد الاستقسام.

والفأل يستأنس به ولا ينبغي أن يكون عكسه سببا في انقطاع الأعمال والرجوع، فإن هذا من فعل الجاهلية الذي حاربه الإسلام، وأنكره .

ثم بين صفة رقية العين، بقوله: (والغسل للعين)؛ أي: وصفة الرقية للعين إذا عرف العائن (أن يغسل العائن)؛ أي: وجوبا ويجبر عليه إن امتنع من ذلك إذا خشي على المعيون الهلاك، ولم يمكن الخلاص إلا به فيغسل


(١) مسلم (٢٢٢٥)، وهذا الحديث كنت أول ماسمعته من شيخنا المحدث الشيخ عبد القادر الأرناؤوط بدمشق سنة (١٤٢٠ هـ).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٠) (٢٦٣٨٧)، وأحمد (٢/ ٣٣٢) (٨٣٧٤)، وابن ماجه (٣٥٣٦)، وابن حبان (٦١٢١).
(٣) أخرجه الترمذي (١٦١٦)، وقال هذا حديث حسن صحيح.
(٤) أخرجه البخاري (٥٧٥٤)، وفي الأدب المفرد (٩١٠)، ومسلم (٥٨٥٣) و (٥٨٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>