للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذه الأفعال كمال ومدح، فهي حق دل عليه النقل ولازم الحق حق) (١).

القول الثاني: أنه ينزل ولا يخلو منه العرش

وهذا القول ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قول جمهور أهل الحديث (٢).

وقال: (ونقل ذلك عن الإمام أحمد بن حنبل في رسالته إلى مسدد، وعن إسحاق بن راهويه، وحماد بن زيد، وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهم) (٣).

قال القاضي أبو يعلى: (وقد قال أحمد في رسالته إلى مسدد: إن الله ﷿ ينزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا ولا يخلو من العرش. فقد صرح أحمد بالقول إن العرش لا يخلو منه) (٤).

وسأل بشر بن السري حماد بن زيد، فقال: (يا أبا إسماعيل الحديث الذي جاء «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا». يتحول من مكان إلى مكان؟ فسكت حماد بن زيد، ثم قال: هو في مكانه يقرب من خلقه كيف يشاء) (٥).


(١) مختصر الصواعق (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥).
(٢) شرح حديث النزول (ص ٢٠١)، ومنهاج السنة (٢/ ٦٣٨).
(٣) المصدر السابق (ص ١٤٩).
(٤) إبطال التأويلات (١/ ٢٦١).
(٥) أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٤٣). وأخرجه ابن بطة في الإبانة، كما في المختار من الإبانة (ص ٢٠٣ - ٢٠٤، برقم ١٥٨). وأورده ابن تيمية في شرح حديث النزول (ص ١٥٠ - ١٥١)، وفي درء تعارض العقل والنقل (٢/ ٢٤)، وفي الأصفهانية (ص ٢٥)، وعزاه للخلال في السنة وابن بطة في الإبانة.

<<  <   >  >>