بحرق ثوبين معصفرين كان يلبسهما (١)، ثم علّق عليه فقال:" الإحراق هنا تعزير، ولعل صبغهما كان لا يزول بالغسل كما ينبغي، والمعصفر يُرخّص للمرأة"(٢).
قلت: هذه مسألة خلافية، والجمهور على كراهة لبس المعصفر للرجال (٣).
١٣٦ - تحريم لبس الحرير للرجال، إلا قدر أربع أصابع أو كان الحرير قليلاً:
قال الذهبي ﵀:"الحرير حرام على الذكور، إلا قدر أربع أصابع مضمومة فما دونها، فقد كانت جُبّة النبي ﷺ مزرّرة بالديباج، ولبنة جيبها من ديباج .. ، فلابسُ الحرير يفسق بذلك، والمصرّ عليه صاحب كبيرة"(٤).
وقال في موضع آخر: "يجوز الثوب بحرير، إذا كانت الكثرة لغير الحرير، ففي ذلك حديث صالح الإسناد، رواه أبو داود من حديث ابن عباس، قال: «إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمت (٥) من الحرير. فأما العَلَم (٦) وسدى (٧) الثوب فلا
(١) "صحيح مسلم" (٢٠٧٧). (٢) "السير" ١١/ ١٣٥. (٣) "الموسوعة الفقهية الكويتية" ١١/ ٢٦٧. (٤) "بيان الإلباس" ص ١٨٤. (٥) المصمت: الخالص، الذي لم يخالطه غيره. (٦) العَلَم: التطريز والسجاف الذي يكون في حواشي الثوب. (٧) السدى: الخطوط التي تنسج طولاً في الثوب.