يغني عنه ما رواه أحمد في المسند وغيره، عن أنس بن مالك ﵁، قال:«كان رسول الله ﷺ يفطر على رطباتٍ قبل أن يصلّي، فإن لم يكن رطباتٌ، فتمراتٌ، فإن لم يكن تمراتٌ حسا حسواتٍ من ماء»(١).
٨١ - النهي عن الوصال في الصوم (٢):
نقل الذهبي ﵀ عن ابن الزبير أنه كان يواصل الصيام سبعة أيام، ثم علّق فقال:"لعله ما بلغه النهي عن الوصال، ونبيُّكَ ﷺ بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم، وكلّ من واصل، وبالغ في تجويع نفسه، انحرف مزاجه، وضاق خُلُقُه، فاتباع السنّة أولى"(٣).
قلت: كأنه يفهم من كلامه: أنه يرى التحريم، وليس الكراهة، وهو مذهب لبعض العلماء (٤).
٨٢ - النهي عن صوم الدهر (٥):
نقل الذهبي ﵀ في ترجمة الأسود بن يزيد النخعي، أنه كان يصوم الدهر، ثم علّق فقال:"كأنه لم يبلغه النهي عن ذلك، أو تأول"(٦).
(١) "مسند أحمد" (١٢٦٧٦) بإسناد صحيح. (٢) الوصال: تتابع الصوم من غير فطر بالليل، فيصل صوم الغد بالأمس. (٣) "السير" ٣/ ٣٦٨. (٤) انظر: "مرعاة المفاتيح" ٦/ ٤٥٨. (٥) صوم الدهر معناه: سرد الصوم في جميع الأيام إلا الأيام التي لا يصح صومها، وهي العيدان وأيام التشريق. (٦) "السير" ٤/ ٥٢.