فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (١)، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ (٢) الْحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ - وَهْوَ: ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي (٣) أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ - فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: يَا عَمِّ (٤)، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، قَالَ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ (٥) الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (٦) لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا - ذَكَرَ حَرْفًا - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ " قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا أُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ حَيًّا أَنْصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا (٧)، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ (٨) ﷺ.


(١) الكل: بالفتح: الثَّقْل من كل ما يُتَكَلَّفُ. والكَلُّ: العيال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).
(٢) نوائب: جمع نائبة، وهي ما ينوب الإنسان، أي: ينزل به من المهمات والحوادث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوب).
(٣) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: "أخو".
(٤) قوله: "يا عم" لأبي ذر وعليه صح: "يا ابن عم".
(٥) الناموس: صاحب السر والمراد جبريل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمس).
(٦) جذعا: الجذع: الشاب الفتي، وهو من الإبل ما دخل في السَّنَة الخامسة، ومن البَقر والمَعْز ما دخل في السَّنَة الثَّانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تَمَّت له سَنَةٌ، وقيل: أقل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذع).
(٧) مؤزرا: بالغًا شديدًا. من الأزْر وهو القوة والشدة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أزر).
(٨) قوله: "رسولُ اللَّهِ" في نسخة: "النبيُّ".
* [٤٩٤١] [التحفة: خ م ١٦٥٤٠]

<<  <  ج: ص:  >  >>