وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: "الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: "الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ (١) رَبَّتَهَا (٢) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وإذَا كَانَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ (٣) لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (وَيُنْزِلُ) الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ " (٤) ثُمَّ انْصرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: "رُدُّوا عَلَيَّ". فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: "هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ".
• [٤٧٥٩] حدثنا (٥) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَفَاتِيحُ (٦) الْغَيْبِ خَمْسٌ - ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ " (٤).
(١) لأبي ذر وعليه صح: "الْأَمَةُ".(٢) ربتها: سيدتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربب).(٣) قوله: "في خَمْسٍ" لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: "وَخَمْسٌ".(٤) [لقمان: ٣٤].* [٤٧٥٨] [التحفة: خ م ق ١٤٩٢٩](٥) لأبي الوقت: "حدثني".(٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: "مِفْتَاحُ".* [٤٧٥٩] [التحفة: خ ٧٤٢٥]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute