الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} (١)، وقال تعالى:{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}(٢)، بل إن أهل الكتاب كانوا يعلمون ذلك، وقد طلبوا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن ينزل عليهم كتاباً من السماء كما نزلت التوراة على موسى - عليه السلام - مكتوبة، قال تعالى:{يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ}(٣)، فدل هذا على معرفة أهل الكتاب بأن الكتب تنزل من عند الله من السماء (٤).
كان مما يستدل به النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنه رسول الله، وعلى وجوب إفراد الله بالعبادة قوله أن الذي أرسلني هو خالق كل شيء - ومن ذلك السماوات- وربه ومليكه، الذي بيده الملك والإحياء والإماتة، وله الحكم (٧)، قال تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي
(١) البقرة: ١٧٦. (٢) النساء: ١٠٥، الزمر: ٢. (٣) النساء: ١٥٣. (٤) انظر تفسير القرطبي: ٦/ ٦، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٤٤٦. (٥) انظر: تفسير الطبري: ١٥/ ١٨٨. (٦) الإسراء: ٩٠ - ٩٣. (٧) انظر: تفسير الطبري: ٩/ ١٠٥، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٤٩١.