الدليل الأول: قوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}(٢)، وهذه العلوم داخلة في عموم الآية.
الدليل الثاني: جاء في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الحمر الأهلية - عن صدقتها- فقال:"ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (٣) "(٤)، وقالوا: هذا نص يشهد أن كل ما دخل تحت نص قرآني عام يعتبر قد نص عليه القرآن (٥).
الدليل الثالث: واستدلوا أيضاً ببعض الآثار الواردة عن السلف مثل قول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: " من أراد علم الأولين والآخرين فليثور (٦) القرآن"(٧).
(١) انظر: جواهر القرآن للغزالي، مكتبة الجندي: ١٢، وإحياء علوم الدين: ١/ ٣٦٩، ومفاتيح الغيب أو التفسير الكبير: ٤/ ٢٣٨، والجواهر في تفسير القرآن الكريم لطنطاوي جوهري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ٤: ١/ ٢ - ٣، واتجاهات التفسير في العصر الراهن: ٢٦٤، واتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر: ٢/ ٥٥١ - ٥٥٩، ٥٦٥ - ٥٧٧، والتفسير العلمي للقرآن في الميزان: ١٠٣، ١٦٣. (٢) الأنعام: ٣٨. (٣) الزلزلة: ٧ - ٨. (٤) صحيح البخاري، كتاب المساقاة، باب شرب الناس والدواب من الأنهار: ٤٤٥ برقم (٢٣١٧). (٥) الإسلام في عصر العلم لمحمد فريد وجدي، الكتاب اللبناني، بيروت، ط ٣: ٣٦٩. (٦) تثوير القرآن: قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه. انظر: تهذيب اللغة: ١٥/ ٨٠. (٧) سبق تخريجه: ٣٤.