سبق في مبحث الشمس الاستدلال بها على توحيد الألوهية (١)، وحيث قرن القمر بالشمس في الآيات القرآنية كان وجه الدلالة منه على توحيد الألوهية هو نفس وجه دلالة الشمس على توحيد الألوهية، فإن الخالق لهذه الآية الكونية - القمر - المسخر له هو المستحق للعبادة، والذي يجب أن يفرد بالعبادة كما أنه المتفرد بالخلق والتسخير.
قال تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} (٤)، والغاسق: القمر، وإذا وقب: أي دخل في الخسوف، وأخذ الغيبوبة وأظلم، أو دخل في الظلمة (٥).
وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة من القمر إذا وقب، فعن عائشة - رضي الله عنها - أن