قالوا ليعلى، فقال: ألا ترون أن الله - عز وجل - يقول:{نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا}(١) قال: " لا، والذي نفس يعلى بيده، لا أدخلها أبدا حتى أعرض على الله - عز وجل -، ولا يصيبني منها قطرة حتى ألقى الله - عز وجل - "(٢).
[٤ - إن تحت البحر نار، وتحت النار بحر.]
عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز فى سبيل الله فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا "(٣).
[٥ - تولي الله - عز وجل - قبض أرواح شهداء البحر]
عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"شهيد البحر مثل شهيدي البر. والمائد في البحر كالمتشحط في دمه في البر. وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله. وإن الله - عز وجل - وكل ملك الموت بقبض الأرواح. إلا شهيد البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم. ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين. ولشهيد البحر الذنوب والدين"(٤).
(١) الكهف: ٢٩. (٢) مسند أحمد: ٢٩/ ٤٧٨، برقم (٧٩٦)، وقال محققه: "إسناده ضعيف، محمد بن حيي مجهول، وعبد الله بن أمية لم يرو عنه غير أبي عاصم، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ١/ ٢٣٤، "رواه الحاكم في الأهوال من هذا الوجه، بلفظ إن البحر، وقال: إنه صحيح الإسناد، وقد قدمت الرواية الصحيحة، أن جهنم تحت الأرض السابعة". انتهى. وانظر: السلسلة الضعيفة: ٣/ ٩٢ برقم (١٠٢٣). (٣) سنن أبى داود، كتاب الجهاد، باب في ركوب البحر في الغزو: ٢٨٣ برقم (٢٤٨٩)، وقال: "رواته مجهولون، وقال الخطابي: ضعفوا إسناده، وقال البخاري: ليس هذا الحديث بصحيح"، ورواه البزار من حديث نافع، عن ابن عمر مرفوعا، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. انظر: التلخيص الحبير: ٢/ ٤٢٤ برقم (٨٥٢)، والسلسلة الضعيفة: ١/ ٢٨١ برقم (٤٧٨). (٤) سنن ابن ماجه: ٢/ ٩٢٨، كتاب الجهاد، باب فضل غزو البحر: ٣٠٣ برقم (٢٧٧٨)، وقال الألباني: ضعيف جداً. سلسلة الأحاديث الضعيفة: ٢/ ٢٢٢ برقم (٨١٧).