الأسلمي، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يقول:"يا هؤلاء، إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريباً، فقد أظلت الساعة "(١).
وقد أخبرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ببعض المواضع التي يقع فيها الخسف والقذف والمسخ، فعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" يا أنس، إن الناس يمصرون أمصاراً. فإن مصراً يقال له: البصرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها، فإياك وسباخها وكلأها ونخيلها وسوقها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم يبيتون ويصبحون قردة وخنازير"(٢).
[الخسف بأهل البدع]
عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" إنه سيكون في هذه الأمة أو في أمتي - الشك منه- خسف أو مسخ أو قذف في أهل القدر"(٣).
كما جاء في الحديث الخسف بالجيش الذي يغزو الكعبة
وعن عائشة - رضي الله عنها -؛ قالت: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض؛ يخسف بأولهم وآخرهم ". قالت: قلت: يا
(١) مسند الإمام أحمد: ٤٥/ ٩٩، برقم (٢٧١٢٩)، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، تحقيق: عادل بن سعد والسيد بن محمود إسماعيل، مكتبة الرشد، الرياض، ط ١: ١٠/ ٢٤٤، رواه الحميدي ورجاله ثقات. وحسنه الألباني. انظر: السلسلة الصحيحة: ٣/ ٤٢٩. (٢) سنن أبي داود، كتاب الملاحم، باب في ذكر البصرة: ٤٧٠ برقم (٢٤٣٠٧)، وصححه الشيخ الألباني والشيخ عبدالقادر الأرناؤوط، انظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير: ٤/ ٥١٣، وصحيح سنن أبي داود: ٣/ ٨١٢. (٣) سنن الترمذي، كتاب القدر، باب ١٦: ٣٥٨، برقم (٢١٥٢)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وحسنه الألباني. انظر: صحيح سنن الترمذي: ٢/ ٢٢٨.