من الإيمان بالملائكة الإيمان بما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من أعمالهم، وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرعد، فأخبر أنه ملك من الملائكة موكل بالسحاب، وأن الصوت الذي يسمع هو زجره السحاب (٢).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: أقبلت يهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال:"ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق (٣) من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله"، فقالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال:"زجرة بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر، قالوا: صدقت"(٤).
وهذا لا يخالف التفسير العلمي له، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: " وقد روي عن بعض السلف أقوال لا تخالف ذلك، كقول من يقول: إنه اصطكاك أجرام السحاب، بسبب انضغاط الهواء فيه، فإن هذا لا يناقض
(١) الرعد: ١٤. (٢) انظر: كتاب المطر والرعد والبرق والريح: ١١٣، ١٢٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٥١٨، والاستذكار، كتاب الكلام، باب القول إذا سمعت الرعد: ٢٧/ ٣٨٠. (٣) مخاريق: جمع مخراق، وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا، أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه. انظر: النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٢٦. (٤) سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الرعد: ٤٩٦ برقم (٣١١٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب عشرة النساء، باب كيف تؤنث المرأة وكيف يذكر الرجل: ٨/ ٢١٧ برقم (٩٠٢٤)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي: ٣/ ٦٤.