وقد شكا الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجوع فقال:"عسى الله أن يطعمكم"، فأتينا سيف البحر، فزخر (٢) البحر زخرة، فألقى دابة، فأورينا على شقها النار فاطبخنا واشتوينا وأكلنا حتى شبعنا" (٣).
[خامساً: الإيمان باليوم الآخر]
من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بما أخبرت به الرسل -عليهم الصلاة والسلام- من البعث والجزاء، وقد أقسم الله - عز وجل - بالبعث والجزاء بالآيات العظيمة التي منها البحر المسجور (٤).
فهذه"الأشياء التي أقسم الله بها، مما يدل على أنها من آيات الله وأدلة توحيده، وبراهين قدرته، وبعثه الأموات، ولهذا قال:{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} أي: لا بد أن يقع، ولا يخلف الله وعده وقيله" (٦).
(١) شرح النووي على مسلم: ١٨/ ١٤٧ (٢) أي: علا موجه، شرح النووي على مسلم: ١٨/ ١٤٧. (٣) صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر: ٤/ ٢٣٠٨ برقم (٣٠١٤). (٤) المسجور: أي المملوء، وقيل: الموقد، انظر: تفسير القرطبي: ١٧/ ٦١. (٥) الطور: ١ - ٧. (٦) تفسير السعدي: ٨١٣.