الفضاء الذي نحن فيه يبتدي من الأرض، وينتهي إلى السماء الدنيا" (١).
"والرسل - صلى الله عليه وسلم - كلهم أخبروا بوجود السماوات، وهذا خاتمهم - صلى الله عليه وسلم - قد ذكر ما ذكر مما رأى في معراجه في السماوات واستفتاحه لها بواسطة جبريل، كل ذلك يبطل تأويل من أول" (٢).
وقد أخبر الله - عز وجل - عن هذه السماء وأنها مبنية فقال: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا} (٣).
ومما يدل على وجود السماء" أن الله ذكر للسماء أحوالاً وأوصافاً لا يصح انطباقها على الفضاء، مثل قوله تعالى:{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}(٤)، وهذا يكون يوم القيامة والفضاء لا يوصف بالانشقاق، ومثله قوله تعالى:{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ}(٥)، يعني يوم القيامة، فلولا أنها بناء لما وصفها بالتشقيق ....
وفي مواضع يذكر الرب - عز وجل - السماء والأرض وما بينهما، فلولا أن للفضاء نهاية، وللسماء جرما لما قال الرب: وما بينهما" (٦).
[ثانياً: إنكار عدد السماوات السبع]
ومن المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية إنكار عدد السماوات السبع، وأن المراد"بالسماوات السبع التي يرد ذكرها في كثير من الآيات هي
(١) الصواعق الشديدة: ١٢٤، ١٥٢، وانظر: ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة: ٤٠. (٢) ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان: ٢٦. (٣) النازعات: ٢٧ - ٢٨. (٤) الانشقاق: ١. (٥) الفرقان: ٢٥. (٦) هداية الحيران في مسألة الدوران لعبد الكريم الحميد، ط ٢: ٣٤.