أولاً: بيان عبودية هذه الآيات الكونية لله وأنها تسبح له.
أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عبودية هذه الآيات الكونية لربها، وأنها تسبحه وتلبي مع الملبي، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل (١)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: " ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه، أو عن شماله من شجر أو حجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا"(٢)، فهذا إخبار بأن الحجر يلبي تلبية حقيقية.
ثانياً: الإخبار عن بعض صفاتها وأعمالها.
أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بعض صفات وأعمال هذه الآيات الكونية، فقال عن جبل أحد:"أحد جبل يحبنا ونحبه"(٣).
وأخبر عن حجر كان يسلم عليه قبل مبعثه -عليه الصلاة والسلام-، فقال:"إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن"(٤).
(١) سبق تخريجه: ٦٨. (٢) سنن الترمذي، ، دار بيت الأفكار الدولية، الرياض: كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر: ١٥٤ برقم (٨٢٨)، وسنن ابن ماجه، ، دار بيت الأفكار الدولية، الرياض: بلفظ" ما من ملب"، كتاب المناسك، باب التلبية: ٣١٨ برقم (٢٩٢١)، ورواه الحاكم في المستدرك بلفظ"ما من مؤمن": ١/ ٤٥١ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (٣) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب (٨١): ٨٣٨ برقم (٤٤٢٢). (٤) صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتسليم الحجر عليه قبل النبوة: ٤/ ١٧٨٢ برقم (٢٢٧٧).