أخبر الله تبارك وتعالى أن الأرض الثابتة، وما عليها من جبال صم راسية تُحمل في يوم القيامة عندما ينفخ في الصور فتدك دكة واحدة: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (١٤) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} (١).
وقال الله تعالى:{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً}(٢).
فأول ما يجري للكائنات عند زلزلة الأرض هو ذهاب الجبال لأنها هي الرواسي للأرض كما أخبر الله تعالى عن هذا بقوله: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} (٣)، وقوله تعالى:{وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا}(٤).
فيزيل الله الجبال من أماكنها ويذهبها سبحانه وتعالى، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (١٠٦) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} (٥).
وقال تعالى:{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ}(٦)، فتراها كأنها ثابتة، باقية على ما كانت عليه وهي تمر مر السحاب، أي تزول عن أماكنها (٧).