وعد الله سبحانه وتعالى بأن يجعل للكون نهاية، كما خلقه سبحانه فإنه سوف ينهيه ويطويه، قال تعالى:{كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ}(١)، ومن الآيات الكونية السماوية التي وردت في النصوص: السماوات، والشمس، والنجوم، والكواكب.
[١ - السماوات]
أخبر الله - عز وجل - أن هذه السماوات على ارتفاعها النائي، وسمكها العظيم، وعددها الكثير، وجمالها الباهر، تأتي ساعة من الساعات ويكون في ذلك خرابها وزوالها في يوم القيامة.
قال الله تعالى:{يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا}(٢)، يوم القيامة تتحرك السموات لأمر الله تعالى فيموج بعضها في بعض، ثم تنشق على عظمها وسمكها وارتفاعها، قال تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} (٣).
وهي عندما تنشق يكون لها لون وشكل، قال تعالى:{فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ}(٤)، قال ابن كثير - رحمه الله -: " أي تذوب كما يذوب الدردي (٥)، والفضة في السبك، وتتلون كما تتلون الأصباغ التي
(١) الأنبياء: ١٠٤. (٢) الطور: ٩. (٣) الانشقاق: ١ - ٢. (٤) الرحمن: ٣٧. (٥) دردي الزيت وغيره: ما يبقى في أسفله. لسان العرب: ٢/ ١٣٥٥.