قال تعالى:{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}(١)، وقد كان هذا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢)، وهو من الأدلة والآيات البينة على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فقد سأل أهل مكة رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - آية، فأراهم انشقاق القمر، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"سأل أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - آية، فانشق القمر بمكة مرتين، فقال:{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} "(٣).
وعنه - رضي الله عنه - أن أهل مكة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية، فأراهم القمر شِقَّين، حتى رأوا حِرَاء بينهما (٤).
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شقين حتى نظروا إليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اشهدوا"(٥).
وفي شمائل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصف وجه كأنه قطعة قمر، ففي قصة توبة كعب بن مالك - رضي الله عنه -، قال:" فلما سلمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يبرق وجهه من السرور، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه"(٦).
وقد سئل البراء - رضي الله عنه -: " أكان وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر"(٧).
(١) القمر: ١. (٢) انظر: دلائل النبوة لأبي بكر أحمد بن حسين البيهقي، تحقيق: عبد المعطي القلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١: ٢/ ٢٦٢، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٤٧٢، ٤٧٥، والبراهين العلمية على صحة العقيدة الإسلامية: ٢٠٥ - ٢٠٦. (٣) سبق تخريجه: ٦٠. (٤) صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب انشقاق القمر: ٧٣٣ برقم (٣٨٦٧). (٥) سبق تخريجه: ٦٠. (٦) صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -: ٦٨١ برقم (٣٥٥٦). (٧) صحيح البخاري كتاب المناقب، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -: ٦٨١: برقم (٣٥٥٢).