وبين أن من آيات قدرته العظيمة خلق السماوات والأرض، فقال:{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}(٣).
كما أخبر الله سبحانه وتعالى عن كمال قدرته في خلق السماوات بغير عمد (٤) فقال: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ}(٥).
[٧ - صفة الغنى والقوة]
دلت هذه الآية الكونية على غنى الله وفقر العباد إليه وعجزهم وضعفهم قال تعالى:{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ}(٦) فهذه السماء على عظمها وسعتها وكثرة من فيها فإن الله - عز وجل - لا يعجزه أهلها"بل هو القاهر فوق عباده، وكل شيء خائف منه، فقير إليه، وهو الغني عما سواه"(٧).
وأخبر الله - عز وجل - عن كمال غناه، وأنه غني عن إيمان الطائعين، ولا يضره كفر الكافرين، وأن له ملك السماوات والأرض (٨)، فقال تعالى: {وَإِنْ
(١) الغاشية: ١٧ - ١٨. (٢) ق: ٦. (٣) الروم: ٢٢. (٤) انظر: مفتاح دار السعادة: ١/ ٣١٩. (٥) لقمان: ١٠. (٦) العنكبوت: ٢٢. (٧) تفسير الطبري: ٢٠/ ١٦٢ - ١٦٣، وانظر: تفسير ابن كثير: ٦/ ٢٧١. (٨) انظر: تفسير القرطبي: ٥/ ٤٠٩، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٤٣١.