وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - هرقل إلى الجنة، ووصف له عرضها بأنه كعرض السماوات والأرض (٢).
وفي غزوة بدر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري - رضي الله عنه -: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم"(٣).
وأن الجنة درجات، وما بين كل درجة ودرجة كما بين السماء والأرض، عن أبى سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" يا أبا سعيد، من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة ". فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها على يا رسول الله، ففعل، ثم قال:" وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ". قال: وما هي يا رسول الله؟ قال:" الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله"(٤).
[عاشراً: الإيمان بالقدر]
القدر أربعة مراتب: العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق (٥). وأخبر الله - عز وجل -
(١) الحديد: ٢١. (٢) مسند الإمام أحمد: ٣/ ٤٤٢ برقم (١٥٦٩٣)، ومسند أبي يعلى: ٣/ ٧٠ برقم (١٥٩٧). قال ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٧٧: "هذا حديث غريب تفرد به أحمد وإسناده لا بأس به". (٣) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب باب ثبوت الجنة للشهيد: ٣/ ١٥٠٩ برقم (١٩٠١). (٤) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات: ٦/ ٣٧ برقم (٤٩٨٧). (٥) انظر: العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: أشرف عبد المقصود، دار أضواء السلف، الرياض، ط ١: ١٠٥.