الرياح من المبشرات برحمة الله، وهي كذلك تسير الفلك وهذا من رحمة الله (١)، قال الله تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(٢).
وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الريح من روح الله تأتي بالرحمة وبالعذاب فلا تسبوها، وسلوا الله من خيرها وتعوذوا به من شرها"(٤).
والروح"بفتح الراء بمعنى الرحمة كما في قوله تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}(٥)، أي يرسلها الله تعالى من رحمته لعباده"(٦).
[ثالثاً: توحيد الألوهية]
من منهج القرآن الكريم في تقرير توحيد الألوهية الاستدلال عليه
(١) انظر: تفسير ابن كثير: ٦/ ٣٢١. (٢) الروم: ٤٦. (٣) الفرقان: ٤٨ - ٥٠. (٤) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا هاجت الريح: ٥٥٠ برقم (٥٠٩٧)، والمسند: ١٣/ ٦٩ برقم (٧٦٣١)، وقال محققه: "صحيح لغيره"، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: ٣/ ٩٦٠. (٥) يوسف: ٨٧. (٦) عون المعبود شرح سنن أبي داود: ١٤/ ٣.