كما أن الله - عز وجل - أكد وقوع القيامة وما يتبعها من الأهوال وأقسم على ذلك بالنهار كله وبالليل وما جمعه (٢)، فقال تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} ... الآيات (٣).
[ثامناً: مسائل الأسماء والأحكام]
خلق الله - عز وجل - الناس مؤمن وكافر، فقال تعالى:{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}(٤) والله - عز وجل - في كتابه حينما يذكر الزمان ويذكر الليل والنهار يبين حال الناس بعده وأنهم فريقان مؤمن وكافر، مصدق ومكذب، مزكي لنفسه ومدسيها (٥)، واختيار القسم بالليل والنهار لبيان البون بين حال المؤمنين والكافرين في الدنيا والآخرة (٦)، قال تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} (٧).