الأسباب جمع سبب، والسبب في اللغة يطلق على عدة معان (١):
فقد يقصد به ما يتوصل به إلى غيره، ومن ذلك قوله تعالى:{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا}(٢).
وقد يأتي بمعنى الحبل، كما في قوله تعالى:{فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ}(٣) أي بحبل (٤). وهو من الحبال القوي الطويل.
وقد يأتي بمعنى الباب، كما في قوله تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} (٥) أي أبواب السماوات (٦).
وقد يأتي بمعنى الشفيع، كما في قولهم:"وجعلت فلانًا لي سبباً إلى فلان في حاجتي"، أي وصلة وذريعة.
وقد يأتي بمعنى الحياة، كما في قولهم:" قطع الله به السبب"، أي الحياة؛ لأنه يتوصل به إلى المقصود.
وقد يأتي بمعنى المودة، يقال: تقطعت بهم الأسباب أي الوصل
(١) انظر: تهذيب اللغة: ١٢/ ٣١٣ - ٣١٤، ولسان العرب: ٣/ ١٩١٠ - ١٩١١، والقاموس المحيط: ٨٩، مادة سبب، ونزهة الأعين النواظر في علم الأشباه والنظائر لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، تحقيق: محمد بن عبد الكريم الراضي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٣: ١٣٥. (٢) الكهف: ٨٤. (٣) الحج: ١٥. (٤) انظر: تفسير الطبري: ١٧/ ١٤٩، وتفسير ابن كثير: ٣/ ١٠٦ - ١٠٧، وتفسير السعدي: ٣/ ٩٨١. (٥) غافر: ٣٦ - ٣٧. (٦) انظر: تفسير الطبري: ٢٤/ ٧٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٨٦.