الطاعون مرض من الأمراض، وقد سبق ذكر الدلائل العقدية للأمراض عموما (١)، وحيث أن للطاعون تعلق بأشراط الساعة الصغرى فسيتم ذكر الدلائل المتعلقة به خصوصا.
[أولاً: الإيمان بالملائكة]
من الإيمان بالملائكة: الإيمان بأعمالهم ومنها أنهم يحرسون المدينة من دخول الطاعون. عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها الدجال، ولا الطاعون إن شاء الله "(٢).
[ثانياً: الإيمان بالرسل]
من الإيمان بالرسل الإيمان بجميع ما أخبروا به ومن ذلك انتشار الطاعون عند ظهور الفاحشة، عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها؛ إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا"(٣).
يقول الدكتور محمد على البار في كتابه - الأمراض الجنسية - عن انتشار الأمراض: "ولا شك أن الهربس لم يكن منتشراً بهذه الصورة ولا قريباً من
(١) ص: ٥٤٤. (٢) صحيح البخاري، كتاب الفتن، باب لا يدخل الدجال المدينة: ١٣٦١ برقم (٧١٣٤). (٣) سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب العقوبات: ٤٣٢ برقم (٤٣٢)، ومستدرك الحاكم: ٤/ ٥٤٠، وقال صحيح على شرط مسلم، وانظر: فتح الباري: ١٠/ ١٩٣، والسلسلة الصحيحة: ١/ ١٦٧.